ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [المائدة: ١٣]. قال عطاء: يريد المتجاوزين (١).
وقال ابن عباس: فإذا عفوت فأنت محسن (٢).
١٤ - قوله تعالى: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى.
ولم يقل: من النصارى، ليدل على أنهم ابتدعوا النصرانية وتسمَّوا لها. وهذا يُروى عن الحسن (٣).
وقوله تعالى: أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ.
قال مقاتل: أخذ عليهم الميثاق كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد ويتبعوه، وهو مكتوب عندهم في الإنجيل (٤).
قال الأخفش: وهذا كما تقول: من عبد الله أخذت الدرهم (٥).
وقوله تعالى: فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ.
قال الكلبي ومقاتل: فتركوا ما أُمِروا به من الإيمان بمحمد - ﷺ - فكان ذلك الحظ (٦).

= و"بحر العلوم" ١/ ٤٢٣، و"النكت والعيون" ٢/ ٢١، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٢، وقد استبعد الطبري في "تفسيره" والنحاس النسخ، وانظر: "البرهان" للزركشي ٢/ ٤٣، ٤٤.
(١) لم أقف عليه.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) انظر البغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٢، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٥. وقيل سموا بذلك نسبة إلى قرية كانوا بها اسمها: ناصرة.
انظر: "تفسير الهواري" ١/ ٤٥٧، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٥.
(٤) "تفسيرمقاتل" ١/ ٤٦٢.
(٥) "معاني القرآن" ٢/ ٤٦٧، وانظر: القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ١١٧
(٦) "تفسير مقاتل" ١/ ٤٦٢، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٠.

صفحة رقم 307

وتنكير الحظّ في الآية: يدل على أن المراد به حظ واحد، وهو ما ذكره المفسرون من الإيمان بمحمد، وإنما خص هذا الواحد مع كثرة ما تركوا مما أمروا به؛ لأن هذا هو المُعظم (١)، ولو وفوا بهذا الواحد ولم يتركوه لم يضرهم ترك سائر ما تركوا.
وقوله تعالى: فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
يقال: غرِيتُ بالشيء أغرى به غرًى وغراءً ممدودًا أي أُولِعت به (٢).
وقال شَمر: يقال لما يلصق به الأشياء الغِراء والغَرى بفتح الغين مقصور، وأغرى فلان بفلان إغراءً، إذا أولع به، كأنه ألصق به، فأصل الباب هو اللصوق والإلصاق؛ لأن المولع بالشيء كالملصق به. ذكره الزجاج وغيره (٣). ثم يقال: أغريت الكلب، إذا آسدته (٤)؛ لأنك تولعه بالصيد (٥).
فأما التفسير: فقال المؤرج: (أغرينا): حرشنا بعضهم على بعض (٦).
وقال الكسائي: سلطنا (٧).
وقال النضر: هيجنا (٨).

(١) في (ش): (العظيم).
(٢) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٦١، وانظر: "اللسان" ٦/ ٣٢٥٠ (غرى).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٥، و"اللسان" ٦/ ٣٢٥٠ (غرى).
(٤) في (ج): (أسددته)، وما أثبته هو الموافق لـ"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٦١ (غرى).
(٥) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٦١، وانظر: "اللسان " ٦/ ٣٢٥٠ (غرى).
(٦) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٥، و"البحر المحيط" ٣/ ٤٤٣.
(٧) لم أقف عليه.
(٨) انظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٥، و"البحر المحيط" ٣/ ٤٤٣.

صفحة رقم 308

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية