وَنَسُوا حَظًّا تركوا نصيبًا وافِيًا.
مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ من الإيمانِ بمحمدٍ - ﷺ -، والقرآنِ.
وَلَا تَزَالُ يا محمدُ.
تَطَّلِعُ تظهرُ.
عَلَى خَائِنَةٍ أي: خيانة.
مِنْهُمْ أي: نقضِهم العهدَ، ومظاهرتهم المشركينَ في حَرْبِكَ.
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ هم الذين آمنوا منهم.
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ اتركْهم لا تتعرَّضْ لهم، ونُسخت بآية السيفِ.
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
...
وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١٤).
[١٤] ونزل في النصارى: وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى سَمَّوا أنفسَهم بذلكَ ادِّعاءً لنُصرةِ اللهِ.
أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ أي: وأخَذْنا من النصارى ميثاقَهم على التوحيدِ والإيمانِ بالأنبياءِ مثلَ الميثاقِ المأخوذِ قديمًا على اليهود.
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فنقضوا الميثاقَ.
فَأَغْرَيْنَا هَيَّجْنا.
بَيْنَهُمُ أي: بينَ فرقِ النصارى المختلفَةِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب