واليعقوبية و [الملكانية] وغير ذلك، فالعداوة بين بعضهم مع بعض.
قوله يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً الآية.
المعنى: أن الله تعالى أعلم أهل الكتاب أنه أرسل إليهم محمداً ﷺ يبين لهم كثيراً مما أخفوا من الكتاب - وهو التوراة والإنجيل -، وكان ذلك من أدل ما يكون على نبوة محمد ﷺ إذ أعلم الناس بما فعل أهل الكتاب، فمما بينه: رجم الزانيين المحصنين - وقد أخفوه وغيروه -، وقتل النفس بالنفس وغيره.
وقال [القرظي]: أول ما نزل على النبي ﷺ من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ، ثم نزلت السورة كلها جملة (واحدة) عليه بعرفات.
ومعنى وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ أي: (و) يترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم، فلا يأمركم بالعمل به، إلا أن يأمره الله بذلك. وقيل: هو ما جاؤهم به رسول الله ﷺ من تخفيف ما كان الله شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم.
قوله قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.
والمعنى: يا أهل التوراة والإنجيل قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وهو محمد ﷺ. هو نور لمن استنار به، وَكِتَابٌ مُّبِينٌ هو القرآن.
[وقيل: النور: التوراة، والكتاب المبين: القرآن]. يَهْدِي بِهِ أي:
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي