ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

واليعقوبية و [الملكانية] وغير ذلك، فالعداوة بين بعضهم مع بعض.
قوله يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً الآية.
المعنى: أن الله تعالى أعلم أهل الكتاب أنه أرسل إليهم محمداً ﷺ يبين لهم كثيراً مما أخفوا من الكتاب - وهو التوراة والإنجيل -، وكان ذلك من أدل ما يكون على نبوة محمد ﷺ إذ أعلم الناس بما فعل أهل الكتاب، فمما بينه: رجم الزانيين المحصنين - وقد أخفوه وغيروه -، وقتل النفس بالنفس وغيره.

صفحة رقم 1649

وقال [القرظي]: أول ما نزل على النبي ﷺ من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ، ثم نزلت السورة كلها جملة (واحدة) عليه بعرفات.
ومعنى وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ أي: (و) يترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم، فلا يأمركم بالعمل به، إلا أن يأمره الله بذلك. وقيل: هو ما جاؤهم به رسول الله ﷺ من تخفيف ما كان الله شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم.
قوله قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.
والمعنى: يا أهل التوراة والإنجيل قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وهو محمد ﷺ. هو نور لمن استنار به، وَكِتَابٌ مُّبِينٌ هو القرآن.
[وقيل: النور: التوراة، والكتاب المبين: القرآن]. يَهْدِي بِهِ أي:

صفحة رقم 1650

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية