قوله تعالى: يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ [٦٧]١٦٧- أخبرني إبراهيم بن يعقوب، نا جعفر بن عون، أنا سعيد ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم عن مسروق، عن عائشة قالت: ثلاث من قال واحدة منهن فقد أعظم على الله الفِرْية، من زعم أنه يعلم ما في غد، والله يقول: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً [لقمان: ٣٤] ومن زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي، والله يقول: يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ومن زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفِرْية، والله يقول: لاَّ تُدْرِكُهُ ٱلأَبْصَٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلأَبْصَٰرَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ [الأنعام: ١٠٣] وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ [الشورى: ٥١] فقلت: يا أمَّ المؤمنين، ألم يقل: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ [النجم: ١٣] وَلَقَدْ رَآهُ بِٱلأُفُقِ ٱلْمُبِينِ [التكوير: ٢٣] فقالت: سألنا عن ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال:" رأيت جبريل ينزل من الأفق على خَلْقه، وهيئته أو على خلقه وصورته سادًّا ما بينهما ".
صفحة رقم 110تفسير النسائي
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي