قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الآية.
أمر تعالى في هذه الآية نبيه صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أُنزل إليه، وشهد له بالامتثال في آيات متعدِّدة كقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [ المائدة : ٣ ]، وقوله : وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَاغُ [ النور : ٥٤ ]، وقوله : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ [ الذاريات : ٥٤ ]، ولو كان يُمكن أن يكتم شيئاً، لكَتَم قوله تعالى : وَتُخْفِى في نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ [ الأحزاب : ٣٧ ]، فمن زعم أنه صلى الله عليه وسلم، كَتم حرفاً مما أُنزل عليه، فقد أعظم الافتراء، على الله، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان