وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ : حين ضيق عليهم بتكذيبهم النبي.
يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ : كناية عن البخل.
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ : أي: هم البخلاء، أو دُعَا عليهم فيكون حقيقة من باب المشاكلة، وكلاهما واقع عليهم.
وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ : بكمال الجود.
يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ : توسيعا وتقتيرا.
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ : القرآن.
طُغْيَاناً وَكُفْراً : وحينئذ ففائدة إرساله إليهم إلزام الحجة، وتعميم رسالته وتعظيما له.
وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ : بين طوائف اليهود.
ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ : مع المسلمين.
أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ : بوقوع نزاع بينهم.
وَيَسْعَوْنَ فِي ٱلأَرْضِ فَسَاداً : للفساد.
وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ : مع تلك الجرائم.
ءَامَنُواْ : بالقرآن.
وَٱتَّقَوْاْ : المعاصي.
لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ : الماضية، يفهم أن الإيمان بلا تقوى لا يكفي، ويؤيده الحديث.
وَلأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ : بالعمل بهما بلا تحريف.
وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ : من كتب الأنبياء.
لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ : من بركات السماء.
وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم : من الثمار والزرع، والمراد كثرة السعة، وهذا في أهل الكتاب القائلين: يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ، الذين ضيق الله عليهم عُقوبةً لهم، فلا يرد كون كثير من المتقين العاملين في غاية الضيق، فالتوسيع والتضييق ليسا من باب الإكرام والإهانة، قال تعالى: فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ [الفجر: ١٥] إلى قوله كَلاَّ [الفجر: ١٧].
مِّنْهُمْ : بعضهم أُمَّةٌ : جماعة.
أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ : غير غالية ولا مقصرة كمؤمنيهم.
وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ * يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ : كلَّ.
مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ : ولو تعالت اليهود ولا تخف، ولعله فيما يتعلق يمصالح العباد دون بعض الأسرار الإلهية كما يفهم من الحديث.
وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ : بتبليغ الكل.
فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ : كمصلٍّ أضاع رُكْن صلاته.
وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ : أي: بحفظ روحك، فلا يشكل بشج رأسه -صلى الله عليه وسلم-، على أنه قبل نزولها.
مِنَ ٱلنَّاسِ : فلا تخف.
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ : إلى ما يردون بك.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني