ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ. قال مجاهد: هم مسلمو أهل الكتاب. وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ أي: عملهم مذموم.
قوله: يا أيها الرسول بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ الآية.
والمعنى: أن الله تعالى: أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه، لأنه كان يرفق بالناس في أول الإسلام وابتدائه، فأمر بالاجتهاد في التبليغ.
وقوله: وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ أي: إن تركت آية وكتمتها، لم تبلغ رسالته، قاله ابن عباس. وقيل: المعنى: إن (لم) تبلغ ذلك معلناً، غير مُتَوَقٍّ أمراً، فما

صفحة رقم 1805

بلغت، وهو مثل قوله فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ [الحجر: ٩٤].
وقوله: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس أي: أمره تعالى بالتبليغ، وأخبره بالعصمة من الناس.
قال ابن جبير: " لما نزلت والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس، قال رسول الله ﷺ: لا تحرسوني، فإنّ ربي قد عصمني. وكان ناس من أصحابه يتعقبونه في الليل، فلما نزلت والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس، قال: يا أيها " الناس " إِلْحَقُوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس " وروي " أن النبي كان إذا نزل منزلاً، اختار له أصحابه شجرة يقيل تحتها، فأتاه أعرابي فخرط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال النبي: الله،

صفحة رقم 1806

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية