ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى : يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته [ المائدة : ٦٧ ].
إن قلتَ : ما فائدته مع أنه معلوم أنه إذا لم يبلّغ ما أُنزل إليه، لم يكن قد بلّغ الرسالة ؟
قلتُ : فائدته الحثّ على تبليغ معايب اليهود، حتى لو فُرض كتمان حرف واحد، كان في الإثم ككتمان الجميع.
أو الأمر بتعجيل التبليغ، لأنه كان عازما على تبليغ جميع ما أُنزل إليه، إلا أنه أخّر البعض خوفا على نفسه، مع بقاء العزم، ويؤيده قوله تعالى : والله يعصمك من الناس [ المائدة : ٦٧ ] أي من القتل، لا من جميع أنواع الأذى، كشجّ الوجه، وكسر الرباعية( (١) )( (٢) ).
أو لعلّ الآية نزلت بعد أُحد، لأن المائدة من أواخر ما نزل من القرآن  ! !

١ - الصحيح أن ذكر المثوبة هنا ﴿مثوبة عند الله﴾ جار على أسلوب السخرية والاستهزاء، سمّى العقاب ثوابا للسخرية والتهكّم، كأنه يقول: هذا الثواب الذي نمنحه لهم، هو اللعنة، والغضب، والسّخط، كقوله سبحانه: ﴿فبشّرهم بعذاب أليم﴾..
٢ - أشار المؤلف إلى ما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم في "غزوة أحد" فقد شُجّ وجهه الشريف، وكسرت رباعيته –أي مقدمة أسنانه- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يفلح قوم شجّوا رأس نبيهم، وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله ؟ ! فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ أخرجه مسلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير