ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

- قَوْله تَعَالَى: قل يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ غير الْحق وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله لَا تغلوا فِي دينكُمْ يَقُول لَا تبتدعوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله لَا تغلوا فِي دينكُمْ قَالَ: الغلوا فِرَاق الْحق وَكَانَ مِمَّا غلوا فِيهِ أَن دعوا الله صَاحِبَة وَولدا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: قد كَانَ قَائِم قَامَ عَلَيْهِم فَأخذ بِالْكتاب وَالسّنة زَمَانا فَأَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ: إِنَّمَا تركب اثر وأمراً قد عمل بِهِ قبلك فَلَا تحمد عَلَيْهِ وَلَكِن ابتدع أمرا من قبل نَفسك وادع إِلَيْهِ واجبر النَّاس عَلَيْهِ فَفعل ثمَّ ادّكر من بعد فعله زَمَانا فاراد أَن يَمُوت فَخلع سُلْطَانه وَملكه وَأَرَادَ أَن يتعبد فَلبث فِي عِبَادَته أَيَّامًا فَأتي فَقيل لَهُ: لَو أَنَّك تبت من خَطِيئَة عملتها فِيمَا بَيْنك وَبَين رَبك عَسى أَن يُتَاب عَلَيْك وَلَكِن ضل فلَان وَفُلَان فِي سَبِيلك حَتَّى فارقوا الدُّنْيَا وهم على الضَّلَالَة فَكيف لَك بهداهم فَلَا تَوْبَة لَك أبدا فَفِيهِ سمعنَا وَفِي

صفحة رقم 123

اشباهه هَذِه الْآيَة يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ غير الْحق وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا فهم أُولَئِكَ الَّذين ضلوا وأضلوا أتباعهم وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل عَن عدل السَّبِيل
وَالله أعلم

صفحة رقم 124

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية