قوله تعالى : وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ .
قوله تعالى وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ . أي أخبر يا صالح ثمود أن الماء وهو ماء البئر التي كانت تشرب منها الناقة قسمة بينهم، فيوم للناقة ويوم لثمود، فقوله : بَيْنَهُمْ : أي بين الناقة وثمود، وغلب العقلاء على الناقة كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ أي يحضره صاحبه، فتحضر الناقة شرب يومها وتحضر ثمود شرب يومها.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آية أخرى وهي قوله تعالى في الشعراء قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وشرب الناقة هو الذي حذرهم منه صالح لئلا يتعرضوا له في قوله تعالى : فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان