ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

القول في تأويل قوله تعالى: وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨)
يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمودُ صالحا من الهضبة التي سألوه بَعثَتها منها آية لهم، وحجة لصالح على حقيقة نبوّته وصدق قوله.
وقوله (فِتْنَةً لَهُمْ) يقول: ابتلاء لهم واختبارا، هل يؤمنون بالله ويتبعون صالحا ويصدّقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة، أم يكذّبونه ويكفرون بالله؟
وقوله (فَارْتَقِبْهُمْ) يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مُرسلو الناقة فتنة لهم، فانتظرهم، وتبصَّر ما هم صانعوه بها (وَاصْطَبِرْ) يقول له: واصطبر على ارتقابهم ولا تعجل، وانتظر ما يصنعون بناقة الله وقيل: (وَاصْطَبِرْ) وأصل الطاء تاء، فجعلت طاء، وإنما هو افتعل من الصبر.

صفحة رقم 591

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية