ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

وكان ابتلاؤهم في ذلك أن الناقة خرجت لهم من صخرة صماء فآمن بعضهم، وكانت عظيمة كثيرة الأكل/. فشكوا ذلك إلى صالح وقالوا قد أفنت الحشائش والأعشاب ومنعتنا من الماء، فقال ذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء، ترد يوما وتردون يوما، فكانت هذه الفتنة، وهو قوله : ونبئهم أن الماء قسمة بينهم [ ٢٨ ] أي : وخبر ( قومك١ يا صالح ) أن الماء يوم لهم يشربون ويتزودون، ويوم للناقة ترد فيه. وقيل المعنى أن الماء يوم غب الناقة قسمة بينهم يشربون ويتزودون٢. ثم قال كل شرب محتضر أي : كل حظ من الماء يحضره من هو له.
وقيل المعنى : كل من له الماء يوما يحضره، وتحضره٣ الناقة يوما. وقال مجاهد : يحضرون يومهم، ويحضرون اللبن يوم الناقة٤.

١ ع: "يا صالح قومك"..
٢ ح: بزيادة "يوم الناقة" والمعنى غير مستقيم بها. وانظر: البحر المحيط ٨/١٨١..
٣ ع: "وتحضر"..
٤ انظر: تفسير مجاهد ٦٣٥، وجامع البيان ٢٧/٦٠، وتفسير القرطبي ١٧/١٤١، وابن كثير ٤/٢٦٦، و الدر المنثور ٧/٦٧٩..

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية