ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

وَنَبّئْهُمْ أَنَّ الماء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ أي بين ثمود وبين الناقة، لها يوم ولهم يوم، كما في قوله : لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ [ الشعراء : ١٥٥ ] وقال : نبئهم بضمير العقلاء تغليباً. كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ الشرب بكسر الشين : الحظ من الماء. ومعنى محتضر : أنه يحضره من هو له، فالناقة تحضره يوماً وهم يحضرونه يوماً. قال مجاهد : إن ثمود يحضرون الماء يوم نوبتهم فيشربون، ويحضرون يوم نوبتها فيحتلبون. قرأ الجمهور قِسْمَةٌ بكسر القاف بمعنى : مقسوم، وقرأ أبو عمرو في رواية عنه بفتحها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً قال : باردة فِي يَوْمِ نَحْسٍ قال : أيام شداد. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«يوم الأربعاء يوم نحس مستمر»، وأخرجه عنه ابن مردويه من وجه آخر مرفوعاً. وأخرجه ابن مردويه عن عليّ مرفوعاً. وأخرجه ابن مردويه أيضاً عن أنس مرفوعاً، وفيه قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال :«أغرق الله فيه فرعون وقومه، وأهلك فيه عاداً، وثموداً». وأخرج ابن مردويه، والخطيب بسند. قال السيوطي : ضعيف عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر». وأخرج ابن المنذر عنه كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ قال : أصول النخل مُّنقَعِرٍ قال : منقلع. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : أعجاز سواد النخل. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً وَسُعُرٍ قال : شقاء. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضاً قال : كَهَشِيمِ المحتظر قال : كحظائر من الشجر محترقة. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً في الآية قال : كالعظام المحترقة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : كالحشيش تأكله الغنم.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية