تمهيد :
هذه قصة ثمود، أرسل الله إليهم رسوله صالحا فكذبوه واتهموه بالكذب والبطر، وأرسل إليهم الناقة آية، تحلب يوما فيشربون لبنا في ذلك اليوم، ثم يشربون ماء النهر في اليوم التالي، وتشرب هي ماء النهر في اليوم الذي يليه، بينما هم يشربون لبنها، فلهم في كل يوم شرب، إما ماء النهر وإمّا لب الناقة، فكفروا بالنعمة وقتلوا الناقة، فأرسل الله عليهم صيحة أهلكتهم وأصبحوا عبرة وعظة لكل مكذب.
المفردات :
كل شرب محتضر : كل نصيب من الماء يحضره صاحبه في نوبته.
التفسير :
٢٨- وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ .
أخبرهم يا صالح أن ماء قريتهم من البئر، أو من النُّهير الذي يشربون منه، قسمة بينهم وبين الناقة.
كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ .
كل نصيب خاص بصاحبه يحضره دون غيره، وما تشربه الناقة من الماء تُحيله إلى لبن خالص، وتقف عند كل باب من أبواب المدينة ليحلبوا من لبنها، وطالت المدّة، وملُّوا اللبن والسعادة، فنادوا صاحبهم قدار بن سالف عاقر الناقة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته