ويبقى وجه قيل هو من المتشابهات ربك ذو الجلال أي ذو العظمة والسلطان والاستغناء المطلق والإكرام الفضل العام قلت العام قلت عطف بقاء وجه ربك على فناء من الأرض وتخصيص ذكر الفناء ثم يقتضي أن المراد بالوجه هاهنا الجهة حتى يحصل المناسبة والمقارنة بين المعطوف والمعطوف عليه. فإن قيل معنى العطف هاهنا على المقابلة بين فناء الخلق وبقاء الخالق دون المقارنة ؟ قلنا لو كان كذلك لم يفد تقييد الفناء بمن على الأرض فالمعنى كل من على الأرض من الثقلين فإنه في حد ذاته لا يعبأ به ويبقى من جهاته جهته إلى ربه وتوجهه إليه فإنه لا يطرأ عليه فناء قال الله تعالى : قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ١ وهذه الصفة من عظيم صفات الله تعالى، روى الترمذي عن أنس وأحمد والنسائي والحاكم بسند صحيح عن ربيعة عامرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألظوابيا ذا الجلال والإكرام٢ ) وفي الحصين الحصين أنه صلى الله عليه وسلم مر برجل وهو يقول يا ذا الجلال والإكرام فقال عليه الصلاة والسلام قد استجيب لك فسل وإلا لظاظة به من كريم صفات الإنسان الجملتان خبران آخران للرحمن والعائد في الجملة الأولى محذوف وفي الثانية وضع المظهر موضع المضمر والتقدير كل من عليها فان بإفنائه أو بقهرمانه ويبقى وجهه
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات (٣٥٢٥).
التفسير المظهري
المظهري