ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

ويبقى وَجْهُ رَبّكَ أي ذاتُه عزَّ وجلَّ ذُو الجلال والإكرام أي ذُو الاستغناءِ المطبقِ والفضلِ التامِ وقيلَ الذي عندَهُ الجلالُ والإكرامُ للمخلصينَ من عبادِه وهذهِ من عظائمِ صفاتِه تعالى ولقد قال ﷺ ألظُّوا بياذَا الجلالِ والإكرامِ وعنه عليه الصلاة والسلام أنه برجلٍ وهُو يُصلِّي ويقولُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ فقال استُجيبَ لكَ وقُرِىءَ ذِي الجلالِ والإكرام على أنه صفةُ ربِّك وأياً ما كانَ ففي وصفهِ تعالَى بذلكَ بعدَ ذكرِ فناءِ الخلق وبقائه تعالى إيذان يفيضُ عليهم بعد فنائِهم أيضاً آثارَ لطفِه وكرمِه حسبما ينبيء عنه قوله تعالى

صفحة رقم 180

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية