ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ ﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪ ﰿ ﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺ ﯼﯽﯾﯿ ﰁﰂﰃﰄ

فِيهِنَّ يعني في هذه الجنان الأربع في التقديم: جنة عدن، وجنة النعيم، وجنة الفردوس، وجنة المأوى، ففى هذه الجنان الأربع جنان كثيرة في الكثرة مثل ورق الشجر، ونجوم السماء، يقول: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ يعني النساء يقول: حافظات النظر عن الرجال، ولا ينظرن إلى أحد غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ [آية: ٥٦] لأنهن خلقن في الجنة مع شجر الجنة يعني لم يطمثهن إنس قبل أهل الجنة، ولا جان يعني جن. حدثنا عبدالله، قال: قال أبى: قال أبو صالح: قال مقاتل: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ لم يدميهن. قال أبو محمد: وقال الفراء: الطمث الدم، يقال: طمثتها أدميتها فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٥٧]، ثم نعتهن، فقال: كَأَنَّهُنَّ في الشبه في صفاء ٱلْيَاقُوتُ الأحمر وَ في بياض وَٱلْمَرْجَانُ [آية: ٥٨] يعني الدر العظام.
فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٥٩].
ثم قال: هَلْ جَزَآءُ ٱلإِحْسَانِ في الدنيا إِلاَّ ٱلإِحْسَانُ [آية: ٦٠] في الآخرة فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٦١] ثم ذكر جنات أصحاب اليمين، فقال: وَمِن دُونِهِمَا يعني ومن دون جنتى المقربين والصديقين، والشهداء في الفضل جَنَّتَانِ [آية: ٦٢] وهما جنة الفردوس، وجنة المأوى فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٦٣]، ثم نعتهما فقال: مُدْهَآمَّتَانِ [آية: ٦٤] سوداوان من الرى والخضرة فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ [آية: ٦٦] مملؤتان من كل خير لا ينتقصان فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [آية: ٦٩].

صفحة رقم 1358

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية