ﯞﯟﯠﯡ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما يراه المشركون بربهم، والعاصون لأوامره ونواهيه من الأهوال، من إرسال الشواظ من النار عليهم، ومن أخذهم بالنواصي والأقدام، إهانة لهم واحتقارا ومن التنقل بهم بين النار والحميم الآني الذي يشوي الوجوه – ذكر هنا ما أعده من النعيم الروحي والجسماني لمن خشي ربه، وراقبه في السر والعلن، فمن جنات متشابهة الثمار والفواكه تجري من تحتها الأنهار، جناها دان لمن طلبه وأحب نيله، يجلس فيها على فرش بطائنها من الديباج، ومن نساء حسان لم يقرب منهن أحد لا من الإنس ولا من الجن، وهن كالياقوت صفاء واللؤلؤ بياضا، وذلك كفاء ما قدموا من صالح العمل، وما أسلفوا في الأيام الخالية، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان*فبأي آلاء ربكما تكذبان أي ما جزاء الإحسان في العمل إلا الإحسان في المثوبة.
ونحو الآية قوله : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( يونس : ٢٦ ).
وعن أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم :( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )، وقال :( هل تدرون ما قال ربكم ؟ )قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :( ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة )أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي، وروي عن ابن عباس : هل جزاء من قال : لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في الآخرة ؟ ).


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير