ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وأقيموا معطوف على تطفوا على تقدير كونه نهيا وعلى تقدير كونه مضارعا معطوف على وضع بتقدير قال الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان أي قوموا وزنكم بالعدل ولا تنقصوا أمر الله تعالى بالتسوية ونهى عن الطغيان الذي هو اعتداء وزيادة ومن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان وكرر لفظ الميزان ثلاث مرات ولم يكتف بالضمير تشديد للتوصية وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه فويل للمطففين. مسألة. من اشترى مكيلا مكايلة أو موزونا موازنة فاكتاله أو ازتنه ثم باعه مكايلة أو موازنة لم يجز للمشتري الثاني أن يبيعه ولا أن يأكله حتى يعيد الكيل أو الوزن لأنه يجعل بأن يزيد على المشروط وذلك للبائع والتصرف في مال الغير حرام يجب التحرز عنه ( وقد نهى النبي صلى الله عليه سلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري(١) رواه ابن ماجه وابن إسحاق من حديث جابر وأعل بعبد الرحمان ابن أبي ليلى ورواه البزار من حديث أبي هريرة وله طريقان ضعيفان عن أنس وابن عباس وروى عبد الرزاق عن يحيى ابن كثير أن عثمان ابن عفان وحكيم ابن حزام كانا يبتاعان الثمر ويجعلان في الغرائر ثم يبيعانه بذلك الكيل فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعا حتى يكيلا لمن ابتاعه منهما قال ابن همام هذا الحديث حجة لكثرة طرقه وقبول الأئمة إياه فإنه قد قال بقولنا هذا مالك والشافعي وأحمد.
مسألة : ولا معتبر بكيل البائع قبل البيع وإن كان بحضرة المشتري لأنه ليس صاع البائع والمشتري وهو المشروط ولا بكيله بعد البيع بغيبة المشتري لأن الكيل من باب التسليم لأنه يصير به المبيع معلوما ولا تسليم إلا بحضرته ولو كال البائع بعد البيع بحضرة المشتري قيل لا يكتفي به بظاهر الحديث فإنه اعتبر صاعين والصحيح أنه يكتفي به لأن المبيع صار معلوما بكيل واحد ولتحقق معنى التسليم ومحل الحديث اجتماع الصفتين كما إذا اشترى المسلم إليه من رجل كرأ وأمر رب السلم أن يقبضه فإنه لا يصلح إلا بصاعين لاجتماع الصفتين بشرط الكيل الشراء المسلم إليه لنفسه وقبض رب السلم

١ أخرجه ابن ماجه في كتاب: التجارات باب: النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض ( ٢٢٢٨)}.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير