تفسير المفردات : وأقيموا الوزن بالقسط : أي قوموا وزنكم بالعدل، ولا تخسروا الميزان : أي لا تنقصوه.
المعنى الجملي : بين سبحانه ما صنعه المليك المقتدر من النعم لعباده، رحمة بهم فأفاد :
١ )أنه علم القرآن وأحكام الشرائع لهداية الخلق وإتمام سعادتهم في معاشهم ومعادهم.
٢ )أنه خلق الإنسان على أحسن تقويم وكمله بالعقل والمعرفة.
٣ )أنه علمه النطق وإفهام غيره، ولا يتم هذا إلا بنفس وعقل.
٤ )أنه سخر له الشمس والقمر والنجوم على نظام بديع ووضع أنيق لحاجته إليها في دنياه ودينه.
٥ )أنه سخر له النجم والشجر ليقتات منهما.
٦ )أنه رفع السماء وأقامها بالحكمة والنظام.
٧ )أنه أوجد الأرض وما فيها من نخل وفاكهة وحب ذي عصف وريحان.
الإيضاح : ثم أكد هذا بقوله :
وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان أي وقوموا وزنكم بالعدل، ولا تنقصوه شيئا ؛ وفي هذا إشارة إلى مراعاته في جميع أعمال الإنسان وأقواله.
والتكرير للتوصية به، وتأكيد الأمر باستعماله والحث عليه، وقد أمر سبحانه أولا بالتسوية، ثم نهى عن الطغيان الذي هو مجاوزة الحد، ثم نهى عن الخسران الذي هو النقص والبخس.
وقال قتادة في الآية : اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل لك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فإن في العدل صلاح الناس.
تفسير المراغي
المراغي