لو نشاء أي : لو عاملناكم بصفة العظمة لجعلناه أي : بتلك العظمة حطاما أي : مكسوراً مفتتاً لا حب فيه قبل النبات حتى لا يقبل الخروج أو بعده ببرد مفرط أو حر مهل أو غير ذلك فلا ينتفع به فظلتم أي فأقمتم بسبب ذلك نهاراً في وقت الأشغال العظيمة وتركتم ما يهمكم تفكهون حذفت منه إحدى التائين في الأصل تخفيفاً أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم وقيل : تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي أوجبت تلك العقوبة قال الزمخشري : ومنه الحديث :«مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء فبينما هم إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكهون ». أي : يتندمون. وقال الكسائي : التفكة التلهف على ما فات من الأضداد، تقول العرب : تفكهت أي تنعمت وتفكهت أي حزنت وتقولون : أنا لمغرمون .
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني