ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

الآية ٦٥ ثم قال : لو نشاء لجعلناه حطاما أي يابسا، قال أبو عوسجة : أي متكسّرا، ليذكر نعمه التي أنعمها عليهم ؛ يقول : هو الذي جعله بحيث ينتفع [ به ]١ ويبقى. ولو شاء لجعله بحيث لا ينتفع به، أو يخبر عن قدرته أنه قادر على الإنبات وعلى الإهلاك. فعلى ذلك [ هو ]٢ قادر على الإنشاء والإعادة.
وأهل التأويل يقولون : أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تنبتونه أم نحن المنبتون. وأصله ما ذكرنا.
وقوله تعالى : فظلتم تفكّهون قيل : تعجبون، وقيل : تندّمون، وهي لغة عكل
وقال أبو بكر الأصم : أي صرتم تتنعّمون، وتتلذذون، كما يقول الرجل لآخر : لو أخذت مالك، أو سلبته، صرت غنيا، أو استغنيت. ولكن لا ندري أيقال هذا أم لا ؟ فإن كان يقال ذلك فيصير تقديره كأنه يتلذذ بكثرة ما يذكره في كل وقت لأن الرجل إذا ذهب ماله لا يزال يذكره كالمتلذذ به والمتنعم.
وعن ابن عباس رضي الله عنه : فظلتم تفكّهون أي تتلاومون، وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : فصرتم تفكهون، وقوله : فظلتم يستعمل في زمان النهار دون الليل.

١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية