ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

ثم قول تعالى لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً يعني الزرع، والحطام الهشيم الهالك الذي لا ينتفع به، فنبه بذلك على أمرين :
أحدهما : ما أولاهم من النعم في زرعهم إذ لم يجعله حطاماً ليشكروه.
الثاني : ليعتبروا بذلك في أنفسهم، كما أنه يجعل الزرع حطاماً إذا شاء كذلك يهلكهم إذا شاء ليتعظوا فينزجروا.
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ بعد مصير الزرع حطاماً، وفيه أربعة أوجه :
أحدها : تندمون، وهو قول الحسن وقتادة، ويقال إنها لغة عكل وتميم.
الثاني : تحزنون، قاله ابن كيسان.
الثالث : تلاومون، قاله عكرمة.
الرابع : تعجبون، قاله ابن عباس. وإذا نالكم هذا في هلاك زرعكم كان ما ينالكم في هلاك أنفسكم أعظم.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية