ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً يعني لو نشاء تحطيم ذلك الزرع لجعلناه حطاماً، أي فتاتاً وهشيماً، ولكنا لم نفعل ذلك رحمة بكم، ومفعول فعل المشيئة محذوف للاكتفاء عنه بجزاء الشرط، وتقديره كما ذكرنا، وقوله : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ .
قال بعض العلماء : المعنى فظلتم تعجبون من تحطيم زرعكم.
وقال بعض العلماء : تفكهون بمعنى تندمون على ما خسرتم من الإنفاق عليه كقوله تعالى : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا [ الكهف : ٤٢ ].
وقال بعض العلماء : تندمون على معصية الله التي كانت سبباً لتحطيم زرعكم، والأول من الوجهين في سبب الندم هو الأظهر.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير