لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حطاما أي لو نشاء لجعلنا ما تحرثون حطاماً : أي متحطماً متكسراً، والحطام : الهشم الذي لا ينتفع به ولا يحصل منه حبّ، ولا شيء مما يطلب من الحرث فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ أي صرتم تعجبون. قال الفرّاء : تفكهون تتعجبون فيما نزل بكم في زرعكم. قال في الصحاح : وتفكه : تعجب، ويقال : تندّم. قال الحسن وقتادة وغيرهما : معنى الآية : تعجبون من ذهابها وتندمون مما حلّ بكم. وقال عكرمة : تلاومون وتندمون على ما سلف منكم من معصية الله. وقال أبو عمرو والكسائي : هو التلهف على ما فات. قرأ الجمهور فظلتم بفتح الظاء مع لام واحدة. وقرأ أبو حيوة وأبو بكر في رواية عنه بكسر الظاء. وقرأ ابن عباس والجحدري فظللتم بلامين : أولاهما مكسورة على الأصل، وروي عن الجحدري فتحها، وهي لغة. وقرأ الجمهور «تفكهون » وقرأ أبو حزام العكلي «تفكنون » بالنون مكان الهاء أي تندمون. قال ابن خالويه : تفكه : تعجب، وتفكن : تندم. وفي الصحاح التفكن : التندم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني