ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

٤٠٧- قال الشافعي : واعلموا أن الصورة والتركيب يستحيل على الله تعالى للمعنى الذي ذكرناه في الجسم١. ولأن الصورة لا تختص بصورة دون صورة إلا بمخصص هو فاعلها وخالقها. ومن يكون له صورة لابد أن يكون مخلوقا لا إشكال فيه.
ولأن الصورة نسبة إلى المكان واختصاصها لجواز أن يكون لتلك الصورة صورة أخرى، ولتلك الصورة مصور آخر للصورة، والله تعالى خالق المصّوَّر وصورته لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيء وَهُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ ٢ قال الله تعالى : هُوَ اَللَّهُ اَلْخَالِقُ اَلْبَارِئُ اَلْمُصَوِّرُ . ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ١٢-١٣. )

١ - لأن الجسم هو المجتمع المؤلف ومنه قول أهل اللغة: هذا جسم: إذا كثر تأليفه واجتماعه، وهو محال وباطل في حق الله تعالى لأن ذات الباري تعالى غير مركبة. والجسم يأخذ حيزا من الفضاء، وذات الباري تعالى غير متحيزة، بل مطلقة، فسبحان الله وتبارك الله..
٢ - الشورى: ١١..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير