ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

هو الله الخالق فيه وجهان :
أحدهما : أنه المحدِث للأشياء على إرادته.
الثاني : أنه المقدر لها بحكمته.
الْبَارِىءُ فيه وجهان :
أحدهما : المميز للخلق، ومنه قوله : برأت منه، إذا تميزت منه.
الثاني : المنشىء للخلق، ومنه قول الشاعر :

براك الله حين براه غيثاً ويجري منك أنهاراً عذاباً
المصور فيه وجهان :
أحدهما : لتصوير الخلق على مشيئته.
الثاني : لتصوير كل جنس على صورته. فيكون على الوجه الأول محمولاً على ابتداء الخلق بتصوير كل خلق على ما شاء من الصور. وعلى الوجه الثاني يكون محمولاً على ما استقر من صور الخلق، فيحدث خلق كل جنس على صورته وفيه على كلا الوجهين دليل على قدرته.
ويحتمل وجهاً ثالثاً : أن يكون لنقله خلق الإنسان وكل حيوان من صورة إلى صورة، فيكون نطفة ثم علقة ثم مضغة إلى أن يصير شيخاً هرماً، كما قال النابغة :
الخالق البارىء المصور في ال أرحام ماء حتى يصير دماً
له الأسماء الحسنى فيه وجهان :
أحدهما : أن جميع أسمائه حسنى لاشتقاقه من صفاته الحسنى.
الثاني : أن له الأمثال العليا، قاله الكلبي.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية