موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
موصى به
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
- 1393
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
- 756
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
- 1225
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
- 553
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
- 209
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
- 893
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
- 1441
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
- 803
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير النسائي
النسائي
- 303
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
غريب القرآن
زيد بن علي
- 120
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
- 179
معاني القرآن
الفراء
- 207
معاني القرآن
الأخفش
- 215
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
- 505
أحكام القرآن
ابن العربي
- 543
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
- 926
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰈ
قوله تعالى : والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان مِن قَبْلِهِمْ .
يجوز في قوله : والذين تبوّءوا الدار وجهان١ :
أحدهما : أنه عطف على «الفقراء » فيكون مجروراً، ويكون من عطف المفردات، ويكون «يحبون » حالاً.
والثاني : أن يكون مبتدأ، خبره «يُحبُّون » ويكون حينئذ من عطف الجمل.
وفي قوله :«والإيمان ». ستة أوجه :
أحدها : أنه ضمن «تَبَوَّءوا » معنى لزموا، فيصح عطف الإيمان عليه، إذ الإيمان لا يتبوأ.
الثاني : أنه منصوب بمقدر، أي : واعتقدوا، أو وألفوا، أو وأحبوا، أو وأخلصوا، كقوله :[ الرجز ]
| عَلَفْتُهَا تِبْناً ومَاءً بَارِداً | . . . . . . . . . . . . . . . . . ٢ |
| . . . . . . . . . . . . . . . . . | مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا٣ |
الرابع : أن يكون الأصل : دار الهجرة، ودار الإيمان، فأقام «لام » التعريف في «الدار » مقام المضاف إليه، وحذف المضاف من دار الإيمان، ووضع المضاف إليه مقامه.
الخامس : أن يكون سمى «المدينة » ؛ لأنها دار الهجرة، ومكان ظهور الإيمان.
قال بهذين الوجهين الزمخشري٤.
وليس فيه إلاَّ قيام «ال » مقام المضاف إليه، وهو محل نظر، وإنما يعرف الخلاف، هل يقوم «ال » مقام الضمير المضاف إليه ؟.
فالكوفيون يُجِيزُونه، كقوله : فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى [ النازعات : ٤١ ] أي : مأواه.
[ والبصريون : يمنعونه، ويقولون : الضمير محذوف، أي : المأوى له ] ٥.
وقد تقدم تحرير هذا وأما كونها عوضاً من المضاف إليه فلا نعرف فيه خلافاً.
السادس : أنه منصوب على المفعول معه أي : مع الإيمان معاً. قاله ابن عطية.
وقال٦ : وبهذا الاقتران يصح معنى قوله «من قبلهم » فتأمله.
قال شهاب الدين٧ :«وقد شرطوا في المفعول معه أن يجوز عطفه على ما قبله حتى جعلوا قوله تعالى : فأجمعوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ [ يونس : ٧١ ] من باب إضمار الفعل ؛ لأنه لا يقال : أجمعت شركائي، إنما يقال : جمعت ».
فصل في المراد بهذا التبوء٨
«التَّبَوُّء » : التمكن والاستقرار، وليس يريد أن الأنصار آمنوا قبل المهاجرين، بل أراد آمنوا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، ولا خلاف أن الذين تبوَّءُوا الدار هم الأنصار الذين استوطنوا «المدينة » قبل المهاجرين إليها، والمراد بالدَّار :«المدينة ».
والتقدير : والذين تبوَّءُوا الدار من قبلهم.
فصل
قيل هذه الآية معطوفة على قوله :«للفقراء المهاجرين » وأن الآيات في «الحَشْر » كلها معطوفة بعضها على بعض.
قال القرطبي٩ : ولو تأملوا ذلك، وأنصفوا لوجدوه على خلاف ما ذهبوا إليه ؛ لأن الله - تعالى - يقول : هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن دِيَارِهِمْ - إلى قوله - «الفاسقين » فأخبر عن بني النضير وبني قينقاع، ثم قال تعالى : وَمَا أَفَاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ولكن الله يُسَلِّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَاءُ فأخبر أن ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوجف عليه حين خلَّوه، وما تقدم فيهم من القتالِ، وقطع شجرهم فقد كانوا رجعوا عنه وانقطع ذلك الأمر، ثم قال تعالى : مَّا أَفَاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وهذا كلام غير معطوف على الأول، وكذا والذين تبوّءوا الدار والإيمان ابتداء كلام في مدحِ الأنصار والثناء عليهم، فإنهم سلموا ذلك الفيء للمهاجرين، وكأنه قال : الفَيْء للفقراء المهاجرين، والأنصار يحبون لهم لم يحسدوهم على ما صفا لهم من الفيء، وكذا والذين جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ ابتداء كلام، والخبر يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا .
وقال إسماعيل بن إسحاق : إن قوله تعالى : والذين تَبَوَّءُوا الدار ، والذين جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ معطوف على ما قبله، وأنهم شركاء في هذا الفيء، أي : هذا المال للمهاجرين، والذين تبوَّءوا الدار والإيمان.
وقال مالك بن أوس : قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَاءِ والمساكين [ التوبة : ٦٠ ].
ثم قال : هذه لهؤلاء، ثم قرأ : واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [ الأنفال : ٤١ ]، فقال : هذه لهؤلاء، ثم قرأ : وَمَا أَفَاءَ الله على رَسُولِهِ حتى بلغ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ، والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان ، والذين جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ ثم قال : لئن عشت ليأتين الراعي ب «سَرْو حمير » نصيبه منها لم يعرق جبينه.
وقيل : إنه دعا للمهاجرين والأنصار واستبشارهم بما فتح الله عليه من ذلك، وقال لهم : تبينوا الأمر وتدبروه ثم اغدوا عليَّ ففكر في ليلته، فتبين له أن هذه الآيات في ذلك أنزلت فلما غدوا عليه، قال : قد مررت البارحة بالآيات التي في سورة «الحشر » وتلا : مَا أَفَاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى إلى قوله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فلما بلغ قوله : أولئك هُمُ الصادقون قال : ما هي لهؤلاء فقط، وتلا قوله : والذين جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ إلى قوله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ثم قال : ما بقي أحد من أهل الإسلام إلا وقد دخل في ذلك.
فصل
روى مالك بن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر - رضي الله عنه - قال : لولا من يأتي من آخر النَّاس ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر١٠.
وصح عن عمر أنه أبقى سواد «العراق » و«مصر » وما ظهر عليه من الغنائم ليكون في أعطيات المقاتلة، وأرزاق الجيش والذَّراري، وأن الزبير وبلالاً وغير واحد من الصحابة أرادوه على قسم ما فتح عليهم، فكره ذلك منهم١١.
واختلف فيما فعل من ذلك : فقيل : إنه استطاب أنفس أهل الجيش فمن رضي له بترك حظه بغير ثمن ليبقيه للمسلمين فله، ومن أبى أعطاه ثمن حظه فمن قال : إنما أبقى الأرض بعد استطابة أنفس القوم جعل فعله كفعل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قسم «خيبر »، لأنّ اشتراءه إياها وترك من ترك عن طيب نفسه بمنزلة قسمها.
وقيل : إنه أبقاها بغير شيء أعطاه أهل الجيوش.
وقيل : إنه تأول في ذلك قول الله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ إلى قوله : رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ على ما تقدم أيضاً.
فصل في اختلاف الفقهاء في قسمة العقار١٢
اختلفوا في قسمة العقار، فقال مالك - رضي الله عنه - للإمام أن يوقفها لمصالح المسلمين.
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : الإمام مخير بين قسمتها، أو وقفها لمصالح المسلمين.
وقال الشافعي - رضي الله عنه - ليس للإمام حبسها عنهم بغير رضاهم، بل يقسمها عليهم كسائر الأموال، فمن طاب نفساً عن حقه للإمام أن يجعلها وقفاً عليهم فله، ومن لم تطب نفسه فهو أحق بماله.
وعمر - رضي الله عنه - استطاب نفوس القائمين واشتراها منهم، وعلى هذا يكون قوله تعالى : والذين جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ مقطوعاً مما قبله، وأنهم ندبوا بالدعاء للأولين والثناء عليهم.
فصل في فضل المدينة
قال القرطبي١٣ :«روى ابن وهب قال : سمعت مالكاً يذكر فضل «المدينة » على غيرها من الآفاق، فقال : إن «المدينة » تُبُوئتْ بالإيمان والهجرة، وإن غيرها من القرى افتتحت بالسيف، ثم قرأ : والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ الآية ».
قوله تعالى : وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ . فيه وجهان١٤ :
أحدهما : أن الحاجة هنا على بابها من الاحتياج إلا أنها واقعة موقع المحتاج إليه، والمعنى : لا يجدون طلب محتاج إليه مما أوتي المهاجرون من الفيءِ وغيره، والمحتاج إليه يسمى حاجة تقول : خذ منه حاجتك، وأعطاه من ماله حاجته. قاله الزمخشري١٥.
فعلى هذا يكون الضمير الأول للجائين بعد المهاجرين، وفي «أوتُوا » للمهاجرين.
والثاني : أن الحاجة هنا من الحسد.
قال الحسنُ : حسداً وحزازة مما أوتوا المهاجرين دونهم، وأطلق لفظ الحاجة على الحسد والغيظ والحزازة ؛ لأن هذه الأشياء لا تنفك عن الحاجة فأطلق اسم اللازم على الملزوم على سبيل الكناية.
والضميران على ما تقدم قبل.
وقال أبو البقاء١٦ :«الحاجة مس حاجة ». أي : أنه حذف المضاف للعلم به، وعلى هذا، فالضميران ل الذين تبوّءوا الدار والإيمان .
وقال القرطبي١٧ :«يعني لا يحسدون المهاجرين على ما خُصُّوا به من مال الفيءِ وغيره، كذلك قال الناس. وفيه تقدير حذف مضافين، والمعنى : مس حاجة من فقد ما أوتوا، وكل ما يجد الإنسان في صدره مما يحتاج إلى إزالته فهو حاجة ».
فصل في سبب نزول الآية
قال القرطبي١٨ : كان المهاجرون في دور الأنصار، فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني النضير، دعا الأنصار وشكرهم فيما صنعوا مع المهاجرين في إنزالهم إياهم في منازلهم وإشراكهم في الأموال، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إنْ أحْبَبْتُمْ قَسَمْتُ مَا أفَاءَ اللَّه عَلَيَّ مِن بَنِي النَّضيرِ بَيْنكُمْ وبَيْنَهُمْ، وكَان المُهَاجرُونَ على مَا هُمْ عليْهِ مِنَ السُّكْنَى في مَسَاكنكُمْ وأمْوالكُمْ، وإنْ أحَبَبْتُمْ أعْطَيتُهم وخَرَجُوا من دِيَارِكُمْ »، فقال سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وسَعْدُ بْنُ معاذٍ - رضي الله عنهما - بَلْ نَقْسِمهُ بَيْنَ المهاجرينَ، ويُكونُونَ في دُورنا كَمَا كَانُوا، ونادت الأنصار : رَضيْنَا وسلَّمْنَا يا رسُولَ الله، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :«اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأنصَارَ وأبْنَاءَ الأنْصَارِ » وأعطى رسول الله للمهاجرين، ولم يعط الأنصار إلا الثلاثة الذين ذكرناهم١٩.
ويحتمل أن يريد به وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُواْ إذا كانوا قليلاً يقنعون به، ويرضون عنه، وقد كانوا على هذه الحال حين حياة النبي صلى الله عليه وسلم دنيا، ثم كانوا عليه بعد موته صلى الله عليه بحكم الدنيا، وقد أنذرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال :«سَتَرَونَ بَعْدِي أثَرَةً فاصْبرُوا حَتَّى تلْقَونِي على الحَوْضِ »٢٠.
قوله : وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني النضير :«إن شِئْتُم قَسمْتُمْ للمُهَاجرينَ من أمْوالكُمْ ودِيَاركُمْ وشَارَكتُمُوهُم في هذه الغنيمةِ، وإن شِئْتُم كَانَتْ لكُم ديَارُكمْ وأموالكُمْ ولَمْ نَقْسِمْ لَكُمْ مِنَ الغَنِيمَةِ شَيْئاً ». فقالت الأنصار : بل نقسم لإخواننا من ديارنا وأموالنا ونؤثرهم بالغنيمة، فنزل : وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ الآية٢١.
قال ابن الخطيب٢٢ :«وذكر المفسرون أنواعاً من إيثار الأنصار للضيف بالطعام، وتعللهم ع
١ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٥..
٢ تقدم..
٣ تقدم..
٤ ينظر: الكشاف ٤/٥٠٤، ٥٠٥..
٥ سقط من أ..
٦ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٢٨٧..
٧ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٦..
٨ ينظر: القرطبي ١٨/١٥..
٩ السابق: ١٨/١٥، ١٦..
١٠ أخرجه البخاري ٧/٥٦٠ في المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٣٦)..
١١ ينظر: تفسير القرطبي (١٨/١٦)..
١٢ ينظر القرطبي ١٨/١٧..
١٣ السابق..
١٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٦..
١٥ ينظر: الكشاف ٤/٥٠٥..
١٦ ينظر: الإملاء ٢/١٢١٦..
١٧ الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٧..
١٨ السابق..
١٩ أخرجه البخاري ١٣/٢٧٨، كتاب الاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال (٧٢٨٩)، ومسلم ٤/١٨٣١، كتاب الفضائل، باب: توقيره صلى الله عليه وسلم (١٣٢/٢٣٥٨)..
٢٠ أخرجه البخاري ٧/٦٤٤، كتاب المغازي، باب: غزوة الطائف (٤٣٣٠)، وطريقه في (٧٢٤٥)، ومسلم في المصدر السابق (١٣٩ - ١٠٦١)..
٢١ ينظر: تفسير القرطبي (١٨/١٨)..
٢٢ ينظر: الفخر الرازي ٢٩/٢٥٠..
٢ تقدم..
٣ تقدم..
٤ ينظر: الكشاف ٤/٥٠٤، ٥٠٥..
٥ سقط من أ..
٦ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٢٨٧..
٧ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٦..
٨ ينظر: القرطبي ١٨/١٥..
٩ السابق: ١٨/١٥، ١٦..
١٠ أخرجه البخاري ٧/٥٦٠ في المغازي، باب غزوة خيبر (٤٢٣٦)..
١١ ينظر: تفسير القرطبي (١٨/١٦)..
١٢ ينظر القرطبي ١٨/١٧..
١٣ السابق..
١٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٩٦..
١٥ ينظر: الكشاف ٤/٥٠٥..
١٦ ينظر: الإملاء ٢/١٢١٦..
١٧ الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٧..
١٨ السابق..
١٩ أخرجه البخاري ١٣/٢٧٨، كتاب الاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال (٧٢٨٩)، ومسلم ٤/١٨٣١، كتاب الفضائل، باب: توقيره صلى الله عليه وسلم (١٣٢/٢٣٥٨)..
٢٠ أخرجه البخاري ٧/٦٤٤، كتاب المغازي، باب: غزوة الطائف (٤٣٣٠)، وطريقه في (٧٢٤٥)، ومسلم في المصدر السابق (١٣٩ - ١٠٦١)..
٢١ ينظر: تفسير القرطبي (١٨/١٨)..
٢٢ ينظر: الفخر الرازي ٢٩/٢٥٠..
اللباب في علوم الكتاب
المؤلف
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
تحقيق
عادل أحمد عبد الموجود
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر
1419 - 1998
الطبعة
الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء
20
التصنيف
التفسير
اللغة
العربية