ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

تمهيد :
لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة في اختزان الأموال لنفسه وأسرته وأهله، ومال الفيء الذي أفاءه الله عليه من بني النضير وخيبر وفدك وغيرها، لم يكن يأخذ منه إلا نفقة عياله لسنة، ثم يرد ما يبقى بعد ذلك على فقراء المهاجرين والأنصار، ومن لا مال له من اليتامى والمساكين وأبناء السبيل المنقطعين عن أموالهم وبلادهم وأهليهم، وقد بينت الآيات الثلاث ( ٨-١٠ ) ثلاثة أصناف من الذين كان يعطيهم من فيئه، أو من الخمس الذي كان لله ورسوله من غنائم الحروب.
المفردات :
تبوأوا الدار والإيمان : المراد بالدار : دار الهجرة، وهي المدينة، أي : تمكنوا منها تمكنا شديدا ولازموهما.
يحبون من هاجر إليهم : فقد آمنوا بالله ورسوله، وأحسنوا إلى المهاجرين وأشركوهم معهم في أموالهم ومساكنهم.
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا : لا يجد الأنصار في نفوسهم حسدا ولا غيظا مما أوتي المهاجرون من الفيء، وإشراكهم في أموالهم.
ويؤثرون على أنفسهم : الإيثار : تقديم غيرك على نفسك في حظ من حظوظ الدنيا، رغبة في حظوظ الآخرة.
ولو كان بهم خصاصة : أي : حاجة إلى المال الذي آتوه المهاجرين.
ومن يوق شح نفسه : الشح : البخل مع حرص، ويوق : يحفظه الله من شح نفسه.
التفسير :
٩- وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
والصنف الثاني : أهل المدينة الذين سكنوها، وبادروا إلى الإيمان بالله ورسوله، وأحبوا من هاجر إليهم مع النبي من المهاجرين، وقاسموهم أموالهم ومساكنهم، وكانوا لا يجدون في نفوسهم حسدا على ما أوتوا من الفيء أو من أموالهم الخاصة، وكانوا يؤثرون المهاجرين بما في أيديهم ولو كانوا محتاجين إليه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير