ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

قوله تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِم وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ، الآية :[ ٩١ ] :
والخصاصة الحاجة، فأثنى الله تعالى عليهم بإيثارهم المهاجرين على أنفسهم فيما ينفقون عليهم، وإن كانوا هم محتاجين إليه، ووردت أخبار صحيحة في النهي عن التصدق بجميع ما يملكه الإنسان، ولكن إنما كره ذلك في حق من لا يوثق منه بالصبر على الفقر، وخاف أن يتعرض للمسألة إذا فقد ما ينفقه، ألا ترى أنه قال : يأتيني أحدكم بجميع ما يملكه فيتصدق به ثم يقعد يتكفف وجوه الناس، فإنما كره الإيثار لمن كانت هذه صفته، فأما الأنصار الذين أثنى الله عليهم فلم يكونوا على هذه الصفة، بل كانوا كما قال تعالى : والصَّابِرِينَ في البَأْسَاءِ والضّرَّاءِ وحِينَ البَأْسِ٢ ، فكان الإيثار منهم أفضل من الإمساك، والإمساك لمن لا يصبر ويتعرض للمسألة أولى من الإيثار.

١ - والمؤلف لم يراع هنا ترتيب الآيات كما جاء في السورة، وتركنا ذلك على ما هو عليه للأمانة واكتفينا بهذا التنبيه..
٢ - سورة البقرة، آية ١٧٧..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير