من يصرف عنه يومئذ قرأ حمزة والكسائي أبو بكر عن عاصم ويعقوب يصرف بفتح الياء وكسر الراء على البناء للفاعل، والضمير عائد إلى ربي والمفعول به محذوف أو يومئذ بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه يعني من يصرف ربي العذاب يومئذ أو عذاب يومئذ يعني يوم القيامة، والباقون بضم الياء وفتح الراء على البناء للمفعول والضمير عائد إلى العذاب يعني من يصرف عنه العذاب يومئذ أو يكون مسندا إلى يومئذ بحذف المضاف أي العذاب يومئذ وحينئذ ويومئذ على الفتح فقد رحمه الله حيث نجاه من العذاب وأدخله الجنة رحمة منه لا لأداء حق عليه وذلك الصرف الفوز المبين في القاموس الفوز النجاة والظفر بالخير والهلاك، فالمراد هاهنا الظرف بالخير لأن الهلاك ليس بمراد البتة لدلالة السياق، وكذا النجاة غير مراد إذ المراد باسم الإشارة هو الصرف وهو عين النجاة فيكون الحمل غير مفيد، وبهذا يظهر أن دخول الجنة لازم لصرف العذاب عنه فيمكن بهذه الآية الاستدلال على نفي المنزلة بين المنزلتين كما قال : بها المعتزلة
التفسير المظهري
المظهري