ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

المعنى: (قل) يا محمد لهؤلاء الذين لا يخافون: إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي: هائل شديد.
قوله: مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ الآية.
من قرأ يُصْرَفْ بضم الياء وفتح الراء، فعلى ما لم يُسمَّ فاعله. ومن فتح الياء وكسر الراء، فعلى إضمار، والتقدير: " من يَصرِف اللهُ عنه العذاب " يومئذ.
والأول أحسن عند سيبويه، لأن الإضمار كلما قل كان أحسن. فتقدير من ضم الياء: من يُصرَف عنه يومئذ فَقد رحِمَه اللهُ، ففي يُصْرَفْ ذكر العذاب المتقدم، ويضمر الاسم بعد (رحمه)، وفي الفتح يضمر الاسم والعذاب جميعاً.

صفحة رقم 1974

وقيل التقدير - في قراءة من فتح الياء - مَن يَصرف (الله) عنه شرَّ يومئذ، ثم حذف المضاف.
وفي قراءة عبد الله وأُبيّ: (من يصرف الله عن يوم القيامة)، وهذا شاهد لمن قرأ بالفتح.
واحتج بعضهم لقراءة من فتح الياء أنه قريب من اسم الله، كأن تقديره: من يَصرف ربّي (العذاب عنه) فقد رحمه، واحتج أيضاً بقوله: فَقَدْ رَحِمَهُ ولم يقل: (" فقد رُحم ")، فجريان آخر الكلام على أوله أحسن من مخالفته لأوله. قال: ولو قلت: " من وَهَب لك درهماً فقد أكرَمَك "، كان أحسن من أن تقول: " من وُهِبَ له درهم فقد أكرمه "، وقولك: " من يؤخذ منه ماله، فقد ظُلم " أحسن من قولك " من يؤخذ منه ماله فقد ظَلَمه "، وهو بعيد في الكلام وكذلك من قرأ: (" من " يُصرَف عنهُ يوْمَئذ فَقد رَحَمِه.

صفحة رقم 1975

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية