تفسير المفردات : وملك الله وملكوته : سلطانه وعظمته، وجنه الليل وأجنه ستره.
الإيضاح : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض أي وكما أرينا إبراهيم الحق في أمر أبيه وقومه، وهو أنهم كانوا في ضلال مبين في عبادتهم للأصنام والأوثان.
كذلك أريناه مرة بعد مرة ملكوت السماوات والأرض. أي خلقهما بما فيهما من بديع النظام وغريب الصنع. فأريناه تلك الكواكب التي تدور في أفلاكها على وضع لا تعدوه، وأريناه الأرض وما في طبقاتها المختلفة من أصناف المعادن النافعة للإنسان في معاشه إذا هو استخدمها على الوجه الصحيح الذي أرشدناه إليه، وجلينا له بواطن أمورها وظواهرها، وهذه إلى وجوه الحجة فيها مما يدل على وحدانيتنا وعظيم قدرتنا وإحاطة علمنا بكل شيء.
وليكون من الموقنين أي نريه ذلك ليعرف سننا في خلقنا، وحكمنا في تدبير ملكنا، وآياتنا الدالة على ربوبيتنا، ليقيم بها الحجة على المشركين الضالين، وليكون في خاصة نفسه من زمرة الراسخين في الإيقان البالغين عين اليقين.
تفسير المراغي
المراغي