ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

قوله : يَغْفِرُ لَكُمْ فيه أوجه١ :
أحدها : أنه مجزوم على جواب الخبر بمعنى الأمر، كما تقدم.
والثاني : أنه مجزوم على جواب الاستفهام، كما قاله الفراء٢.
الثالث : أنه مجزوم بشرط مقدر، أي : إن تؤمنوا يغفر لكم.
قال القرطبي٣ :«وأدغم بعضهم، فقرأ٤ :" يَغْفر لَكُمْ "، والأحسن ترك الإدغام لأن الراء حرف متكرر قويّ فلا يحسن الإدغام في اللام ؛ لأن الأقوى لا يدغم في الأضعف ».
قوله : وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ، روى الحسنُ قال : سألت عمران بن حصينٍ وأبا هريرة عن قوله تعالى : وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ، فقالا : على الخبير [ سقطت ]٥، سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال :" قَصْرٌ مِن لُؤلُؤة في الجنَّةِ، في ذلِكَ القصْرِ سَبْعُونَ داراً من ياقُوتةٍ حَمْراءَ، فِي كُل دَار سَبْعُونَ بَيْتاً من زَبرْجدة خَضْراءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيراً، عَلَى كُلِّ سَريرٍ سَبْعُونَ فِرَاشاً من كُلِّ لَوْنٍ على كُلِّ فِراشٍ سَبعُونَ امْرَأةً، من الحُورِ العِينِ، فِي كُلِّ بيتٍ سَبْعُونَ مَائدةً، عَلى كُلِّ مائدةٍ سَبْعُون لوْناً من الطَّعام، فِي كُلِّ بَيْتٍ سبعُون وصيفاً ووصيفَةً، فيُعْطِي اللَّهُ تعالى المُؤمِنَ القُوَّة في غَدَاةٍ واحدةٍ مَا يَأتِي ذَلِكَ كُلِّهِ " ٦.
قوله : فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ أي دار إقامة. ذلك الفوزُ العظيمُ أي : السعادة الدائمة الكبيرة، وأصل الفوز الظفر بالمطلوب٧.

١ ينظر: الدر المصون ٦/٣١٣..
٢ ينظر: معاني القرآن ٣/١٥٤..
٣ الجامع لأحكام القرآن ١٨/٥٨..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٠٤، قال ابن عطية:"وروي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ: "يغفلكم" بإدغام الراء في اللام، ولا يجيز ذلك سيبويه"..
٥ سقط من أ..
٦ أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/٢٥٢)..
٧ ينظر القرطبي ١٨/٥٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية