قال: فأنزل الله تعالى: تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ يعني تصدقون بتوحيد الله وَرَسُولِهِ محمد صلى الله عليه وسلم أنه نبى ورسول وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يعني في طاعة الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ يعني الإيمان والجهاد خَيْرٌ لَّكُمْ من غيره إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [آية: ١١] فإذا فعلتم ذلك يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً يعني حسنة في منازل الجنة فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وجنة عدن قصبة الجنان، وهى أشرف الجنان ذَلِكَ الثواب هو ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ولكم سوى الجنة أيضاً عدة الدنيا نَصْرٌ مِّن ٱللَّهِ على عدوكم إذا جاهدتم وَفَتْحٌ قَرِيبٌ يعني ونصر عاجل في الدنيا وَبَشِّرِ بالنصر يا محمد ٱلْمُؤْمِنِينَ [آية: ١٣] في الدنيا، وبالجنة في الآخرة، فحمد القوم ربهم حين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
صفحة رقم 1441تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى