ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ( ١٠ ) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( ١١ ) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ( ١٢ ) وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ( ١٣ ) .
ينادي الله تعالى أهل الإيمان إلى ما يظفرهم بأسعد مآب، وما يدركون به أجزل ثواب والله يدعو إلى دار السلام.. ١ فمن ابتغى نعيمها، فليسع لها، وليبذل ثمنها الذي كتب الله لها ! إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة... ٢ ولقد أقر أولو الألباب أنها تجارة رابحة لا يخالطها بوار ولا خسارة فقالوا : أنفس هو خالقها وأموال هو رازقها، ثم يعطينا علينا أجراَََ الجنة ؛ إنها لصفقة رابحة ؛ وأية معاوضة أبرك من هذه المعاوضة ؟ ! يدعونا ليغفر لنا ذنوبنا، ويحمينا من الخزي والتحسير، وحر السعير، ويسكننا قصورا أحكم بنيانها، وشرف مكانها، وكثرت بساتينها، وتدفقت أنهارها، لا ظعن من مقاعد الصدق هذه ولا تحول عنها ؛ فما أعظم الجزاء، وأجزل العطاء ؛ ويعجل ربنا للمجاهدين في سبيله عزا ونصرا، وتأييدا على العدو وظفرا، وفتحا قريبا لما استغلق، وبشرى للمؤمنين أن الله مع الصابرين، والعاقبة للمتقين ؛ وإنما وجه النداء في الآية الأولى إلى الذين آمنوا ثم بدئت الآية الثانية بقوله سبحانه : تؤمنون إما لأن المراد : تستمرون على الإيمان، وتثبتون مجاهدين ؛ أو : يا من انتسبتم إلى الإيمان هذا سبيل الصدق في اليقين، والرسوخ في نصرة الدين، حتى يتبين الذين أخلصوا ووفوا بعهد رب العالمين ؛ و تؤمنون و تجاهدون قد يكون المراد منهما التجدد والاستمرار، أو هما خبران بمعنى الآمر، أي آمنوا وجاهدوا ؛ و يغفر لكم مجزوم في جواب الأمر الذي جاء بلفظ الخبر- آي آمنوا وجاهدوا- أو جواب لشرط دل عليه الكلام، والتقدير : إن تؤمنوا وتجاهدوا يغفر لكم. مما أورد صاحب [ جامع البيان... ] ذلكم خير لكم يقول : إيمانكم بالله ورسوله، وجهادكم في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم خير لكم من تضييع ذلك والتفريط فيه إن كنتم تعلمون مضار الأشياء ومنافعها... ولكم أخرى تحبونها... ولكم خلة أخرى سوى ذلك تحبونها في الدنيا : نصر لكم على أعدائكم، وفتح قريب يعجل لكم... وبشر- يا محمد- المؤمنين بنصر الله إياهم على عدوهم، وفتح عاجل لهم. اه.

١ - سورة يونس. من الآية ٢٥..
٢ - سورة التوبة. من الآية ١١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير