وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما (ل ٣٦٣) تَفْسِير الْحسن: كَانَت عير تَجِيء إِلَى الْمَدِينَة فِي الزَّمَان مرّة فَجَاءَت يَوْم جمعةٍ، فَانْطَلق النَّاس إِلَيْهَا فَأنْزل اللَّه هَذِه الْآيَة.
قَالَ يحيى: وسمعتُ من يَقُول: التِّجَارَة: العِيرُ الَّتِي كَانَت تَجِيء، وَاللَّهْو: كَانَ دِحْية الْكَلْبِيّ قدم فِي عير من الشَّام وَكَانَ رجلا جميلًا، كَانَ جِبْرِيل يَأْتِي النَّبِي فِي صورته، فَقدمت عيرٌ وَمَعَهُمْ دحْيَة وَالنَّبِيّ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فتسلّلُوا ينظرُونَ إِلَى العير وَهِي التِّجَارَة، وَيَنْظُرُونَ إِلَى دحْيَة الْكَلْبِيّ وَهُوَ اللَّهْو، لَهَوْا بِالنّظرِ إِلَى وَجْهه وَتركُوا الْجُمُعَة.
قَالَ قَتَادَة: " أَمرهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يعُدوا أنفسهم فَإِذا هم اثْنَا عشر رجلا
وامْرأة فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو اتبع آخِرُكم أوّلكم لَالْتَهَبَ الْوَادي عَلَيْكُم نَارا ".
قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
تَفْسِير سُورَة الْمُنَافِقين
وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة المُنَافِقُونَ من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٦. صفحة رقم 394تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة