ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

تمهيد :
تحثّ الآيات المسلمين على العناية بصلاة الجمعة، والاستعداد لها، وترك البيع والشراء عند صلاة الجمعة، والمراد ترك الانشغال بسائر الأعمال الدنيوية، والتفرغ لأداء فرض صلاة الجمعة، فإذا انتهت الصلاة أباح الله لكم التفرق في الأرض للبيع والتجارة، وطلب الرزق وسائر الأعمال، والمراد : تفرّغوا لصلاة الجمعة، وأمامكم متسع بعدها لشئون دنياكم.
المفردات :
انفضوا إليها : تفرقوا عنك قاصدين إليها.
التفسير :
١١- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .
سبب النزول :
جاء في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانتقل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، فأنزلت هذه الآيةix.
معنى الآية :
الآية تعيب على من خرج وترك المسجد، عندما سمع الطّبل أو اللهو والغناء، وتبين أنّ ما عند الله من فضل ورزق، ورضى وثواب، خير من اللهو الدنيوي والتجارة الدنيوية، والرزق بيد الله، فمن أدى فريضة الجمعة وخرج ساعيا على معاشه، فإن الله يرزقه، وهو خير الرازقين.
وقد ورد في تفسير ابن كثير :
وفي سنن أبي داود أن صلاة الجمعة كانت قبل خطبة الجمعة، مثل صلاة العيدين، فلما أدّوا صلاة الجمعة، وجلسوا لاستماع الخطبة إذ بهم يسمعون صوت الطبل واللهو الذي يُضرب عند قدوم التجارة، ليخبر الناس بقدومها فيذهبوا إليها، وكان قد أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر، وكانت عادتهم أن تدخل العير المدينة بالطبل والصياح، سرورا بها، فلما دخلت العير كذلك، انفض أهل المسجد إليها، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر، ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت الآية.
والآية تعيب على الناس ترك المسجد، والإسراع إلى صوت اللهو والتجارة، وترك النبي صلى الله عليه وسلم قائما يخطب وليس أمامه إلا اثنا عشر رجلا.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير