ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما. قل : ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة. والله خير الرازقين )..
عن جابر - رضي الله عنه - قال :" بينا نحن نصلي مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذ أقبلت عير تحمل طعاما، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا اثنا عشر رجلا، منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. فنزلت :( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ).. "
وفي الآية تلويح لهم بما عند الله وأنه خير من اللهو ومن التجارة. وتذكير لهم بأن الرزق من عند الله ( والله خير الرازقين )..
وهذا الحادث كما أسلفنا يكشف عن مدى الجهد الذي بذل في التربية وبناء النفوس حتى انتهت إلى إنشاء تلك الجماعة الفريدة في التاريخ. ويمنح القائمين على دعوة الله في كل زمان رصيدا من الصبر على ما يجدونه من ضعف ونقص وتخلف وتعثر في الطريق. فهذه هي النفس البشرية بخيرها وشرها. وهي قابلة أن تصعد مراقي العقيدة والتطهر والتزكي بلا حدود، مع الصبر والفهم والإدراك والثبات والمثابرة، وعدم النكوص من منتصف الطريق. والله المستعان

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير