الجنازة، وزيارة الإخوان في اللَّه. (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) في الأحوال كلها. (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) تفوزون بمرضاته.
(وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا... (١١) روى البخاري ومسلم عن جابر أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - كان على المنبر يخطب، فقدمت عِيرٌ مِنْ الشَامِ بميرة، فخرجوا إِلا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا. قال مقاتل: العير كانت لدحية قبل إسلامه، وكان معها طبل وهو الذي أريد باللَّهو. والضمير للتجارة؛ لأن الانفضاض إليها إذا كان مذموماً فإلى اللَّهو أولى.
(وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) فيه غاية التعيير، إذ لو لم يكن إلا تركه على هذه الحالة دون أن يكون
خطيباً كان شنيعاً، (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ) مدخراً لكم. (خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ)؛ لكونه باقياً صفواً بلا كدر. (وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) هو الرزاق حقيقة، والبواقي وسائل، إليه توجهوا في طلب الرزق.
* * *
تمت السورة، وللَّه المنة، والصلاة على رسوله وآله وصحبه السابقين إلى الجنة.
* * *
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
محمد مصطفى كوكصو