ﯾﯿﰀ

سنسمه : نجعل له سمة وعلامة.
الخرطوم : الأنف، والمراد : سنلحق به عارا لا يفارقه، كالوسم على الأنف.
١٥- سنسمه على الخرطوم.
سنقيّض له وسائل الإذلال والمهانة، فقد ذمّه الخالق الكريم، وسجّل ذلك في كتابه الخالد.
والمعنى الحرفي للآية : سنجعل وسما وعلامة على أنفه، ليتذكر كل من رآه تاريخه ومذلّته.
والأنف رمز العلوّ والرفعة. يقال : أنف أشمّ، للعزيز. وأنف في الرغام، للذليل، أي في التراب، ويقال : ورم أنفه، وحمى أنفه، إذا غضب معتزّا، ومنه الأنفة.
وقد أذلّه الله يوم بدر، وسينتظره ذلّ أعظم يوم القيامة.
جاء في تفسير المراغي :
وفي التعبير بلفظ : الخرطوم. استخفاف به، لأنه لا يستعمل إلا في الفيل والخنزير، وفي استعمال أعضاء الحيوان للإنسان، كالمشفر للشفة والظلف للقدم، دلالة على التحقير كما لا يخفى.
والخلاصة :
سنذلّه في الدنيا غاية الإذلال، ونجعله ممقوتا مذموما، مشهورا بالشرّ، ونسمه يوم القيامة على أنفه، ليعرف بذلك كفره وانحطاط قدره.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير