تمهيد :
يضرب الله مثلا وقصة، قيل كانت بأرض اليمن، قريبا من صنعاء، لرجل صالح كان يؤدي حق الله في ماله، ويترك للمساكين جانبا من ثمار بستانه، فلما مات أصرّ أولاده على منع حق المساكين، وحلفوا ليقطعنّ ثمار البستان في الصباح الباكر خفية عن المساكين، فجازاهم الله بما يستحقون، وأرسل على بستانهم صاعقة أحرقته، وجعلته أسود فاحما خاليا من الثمار، فحرمهم الله من بستانهم عقوبة لهم.
على حرد : على منع، أو انفراد عن المساكين.
٢٥- وغدوا على حرد قادرين.
أي : وساروا أول النهار قادرين على منع المساكين من دخول البستان، أو منع أنفسهم من إيصال الثواب إليهم.
ولكلمة حرد. معان ذكرها المفسرون، والمستفاد من سياق القصة أنهم ساروا يمنّون أنفسهم بتنفيذ خطّتهم، ومنع المساكين من الاستفادة بجزء من ثمار البستان، ومنع أنفسهم من التخلّي عن هذه الرغبة، أي أنهم مضوا لتنفيذ ما عزموا عليه، حال كونهم على تنفيذه من وجهة نظرهم قادرين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته