نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:الآيتان ٢٤ و ٢٥ وقوله تعالى :[ أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين ]١ وغدوا على حرد قادرين فمنهم من ذكر أن اسم جنتهم كان حردا، وقيل : غدّوا على أمر قد استثنوه في ما بينهم.
وقال الزجاج : الحرد له أوجه ثلاثة :
أحدها : القصد، واستدلّ عليه بقول الشاعر :
و جاء سيل كان من أمر الله يحرد حرد [ الجنة المغلّة ]٢
أي يقصد قصدها.
والثاني : هو المنع ؛ يقال : حاردت السنة أي قحطت، وذهبت بركتها.
والثالث : الغضب : وغدوا على حرد قادرين أي غضب على الفقراء. وقوله قادرين عليها في أنفسهم.
ولقائل أن يقول : إن في هذه الآية دلالة تقدم القدرة على الفعل لأنه أثبت لهم القدرة قبل الفعل. ولكن هذه القدرة ليست في قدرة الأفعال، وإنما هي قدرة الأسباب والأحوال.
٢ في الأصل و م: الحية المعتلة. انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج٥/٢٠٧ ثم انظر اللسان..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم