ﮔﮕﮖﮗ

والأرضَ بَعْد ذلك دَحاها في قوله " بَعْد " وجهان :
أحدهما : مع وتقدير الكلام : والأرض مع ذلك دحاها، لأنها مخلوقة قبل السماء، قاله ابن عباس ومجاهد.
الثاني : أن " بعد " مستعملة على حقيقتها لأنه خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء، قاله ابن عمر وعكرمة.
وفي " دحاها " ثلاثة أوجه :
أحدها : بسطها، قاله ابن عباس، قال أمية بن أبي الصلت :

وَبَثَّ الخلْق فيها إذْ دَحاها فَهُمْ قُطّانُها حتى التنادي
قال عطاء : من مكة دحيت الأرض، وقال عبد الله بن عمر : من موضع الكعبة دحيت.
الثاني : حرثها وشقها، قاله ابن زيد.
الثالث : سوّاها، ومنه قول زيد بن عمرو :
وأسْلَمْتُ وجهي لمن أسْلَمتْ له الأرضُ تحمل صَخْراً ثِقالا
دحاها فلما اسْتَوتْ شدّها بأيْدٍ وأرْسَى عليها الجبالا

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية