ﮔﮕﮖﮗ

وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها أَي: بسطها.
قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

(وَبث الْخلق فِيهَا إِذْ دحاها فهم قطانها حَتَّى التنادي)
وَقَالَ سعيد بن زيد:
(أسلمت بوجهي لمن أسلمت لَهُ الأَرْض تحمل صخرا ثقالا)
دحاها فَلَمَّا اسْتَوَت شدها وأرسى عَلَيْهَا جبالا)
وَقَوله: بعد ذَلِك أَي: مَعَ ذَلِك، وَقيل: إِنَّه خلق الأَرْض قبل السَّمَاء على مَا قَالَ فِي " حم السَّجْدَة "، ثمَّ بسطها بعد خلق السَّمَاء.
وَفِي الْأَثر عَن ابْن عَبَّاس: أَنه لم يكن إِلَّا الْعَرْش وَالْمَاء، فخلق على المَاء حجرا كالفهر، ثمَّ خلق عَلَيْهِ دخانا ملتصقا بِهِ، ثمَّ خلق موجا على المَاء، ثمَّ رفع الدُّخان من الْحجر، وَخلق من الْحجر الأَرْض، وَمن الدُّخان السَّمَاء، وَمن الموج الْجبَال.

صفحة رقم 151

دحاها (٣٠) أخرج مِنْهَا ماءها ومرعاها (٣١) وَالْجِبَال أرساها (٣٢) مَتَاعا لكم ولأنعامكم (٣٣) فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى (٣٤) يَوْم يتَذَكَّر الْإِنْسَان مَا سعى (٣٥) وبرزت الْجَحِيم لمن يرى (٣٦) فَأَما من طَغى (٣٧) وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا (٣٨) فَإِن الْجَحِيم هِيَ المأوى (٣٩) .

صفحة رقم 152

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية