قَالَ: وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا بَسَطَهَا بَعْدَ خَلْقِ السَّمَاءِ.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ وَالْأَرْض بِالنّصب بعد ذَلِك دحاها فَالْمَعْنَى: وَدَحَا الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا: وَالْجِبَالَ أرساها تَفْسِيرُ نَصْبِ الْجِبَالِ؛ كَتَفْسِيرِ نَصْبِ الْأَرْضِ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ بَدْءُ خَلْقِ الْأَرْضِ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ طِينَةٌ فِي مَوْضِعِ بَيْتِ الْمُقَدّس، ثمَّ خلق السَّمَوَات، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي أَنْتِ كَذَا وَاذْهَبِي أَنْتِ كَذَا، وَمِنْ مَكَّةَ بُسِطَتِ الْأَرْضُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا.
جِبَالَهَا وَأَنْهَارَهَا وَأَشْجَارَهَا قَالَ: أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا ومرعاها
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة