وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠).
[٣٠] وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ أي: بعد خلق السماء، ونصب (وَالأَرْضَ) بمضمر (١) يفسره دَحَاهَا بسطها للسكنى.
قال ابن عباس: "خلق الله الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها، ثم استوى إلى السماء، فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك" (٢).
* * *
أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١).
[٣١] ثم فسر البسط فقال: أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا بتفجير عيونها وَمَرْعَاهَا أي رِعْيَها -بكسر الراء-، وهو الكلأ، ونسب الماء والمرعى إلى الأرض من حيث هما منها يظهران.
* * *
وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢).
[٣٢] وَالْجِبَالَ نصب بمضمر يفسره أَرْسَاهَا أثبتها على وجه الأرض لتسكن.
* * *
مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣).
[٣٣] مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ أي: منفعة تنتفعون ما أنتم ومواشيكم،
(٢) رواه الطبري في تفسيره" (٣٠/ ٤٥). وانظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥٠).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب