ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

و ما كان الله ليعذبهم أي وما كان الله مريدا لتعذيبهم تعذيب استئصال، وأنت مقيم بين أظهرهم بمكة. وقد جرت سنة الله ألا يهلك قرية مكذبة وفيها نبيها والمؤمنون به، حتى يخرجهم منها ثم يعذب الكافرين و ما كان الله معذبهم... أي وما كان الله معذب هؤلاء الكافرين وبين أظهرهم بمكة من المؤمنين المستضعفين من يستغفر الله، وهم الذين لم يستطيعوا الهجرة حين هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو كقوله تعالى : لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما (١) وإسناد الاستغفار إلى ضمير الجمع لوقوعه فيما بينهم، ولجعل ما صدر عن البعض بمنزلة ما صدر عن الكل، كقولهم : بنوا تميم قتلوا فلانا، والقاتل أحدهم.

١ : آية ٢٥ الفتح.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير