ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

(٣٣) - وَمَا كَانَ مِنْ سُنَّةِ اللهِ، وَلاَ مِنْ مُقْتَضَى رَحْمَتِهِ وَحِكْمَتِهِ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ، وَأَنْتَ أَيًُّهَا الرَّسُولُ فِيهِمْ، لأنَّ اللهَ إِنَّمَا أَرْسَلَكَ رَحْمَةً وَنِعْمَةً، لا عَذاباً وَنَقْمَةً، وَأنَّ سُنَّتَهُ جَرَتْ ألاَّ يُعَذِّبَ المُكَذِّبِينَ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَخْرُجَ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَظْهِرِهِمْ.
وَرَوَى ابْنُ جُريرٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ: وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولَ اللهِ إلَى المَدِينَةِ، فَأَنْزَلَ تَعَالَى قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ فَكَانَ قَدْ بَقِيَ فَي مَكَّةَ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَنْزَلَ اللهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام فَأَذِنَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ بِفَتْحِ مَكَّةَ.
(وَقِيلَ فِي مَعْنى: وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ إِنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ الحَرَامِ وَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ لبَّيْكَ، وَيَقُولُونَ: غُفْرانَكَ اللَّهُمَّ).

صفحة رقم 1194

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية