و ما لهم١ ألا يعذبهم الله قال بعضهم : قوله :" وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " نزل بمكة، فلما خرج عليه الصلاة والسلام إلى المدينة نزل : وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون، أي : من بقى من المؤمنين في مكة، فلما خرجوا أنزل الله تعالى " وما لهم ألا يعذبهم الله " والتعذيب فتح مكة، أو القتل يوم بدر، أو الجوع والضر، وقال بعضهم : قوله " وما كان الله ليعذبهم " الآية منسوخة بقوله :" وما لهم ألا يعذبهم الله " وهذا عند من قال المراد بالاستغفار : صدور الاستغفار منهم نفسهم، كما ذكرنا غفرانك غفرانك وهم يصدون : يمنعون المؤمنين عن المسجد الحرام كعام الحديبية وإخراج رسول الله – صلى الله عليه وسلم- و ما كانوا أولياءه مستحقين ولاية أمر المسجد الحرام، فإنهم يقولون : نحن أولياء الحرم نفعل فيه ما نريد إن أولياؤه إلا المتقون : عن الشرك ولكن أكثرهم لا يعلمون أنهم غير مستحقين لولاية الحرم ومنهم من يعلم ويعاند.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين